سعاد الحكيم
677
المعجم الصوفي
فقال : لا قال : فغضب الشبلي رحمه اللّه وقال : ويحك فأين ؟ فقال الرجل : الصبر عن اللّه عز وجل ، قال : فصرخ الشبلي رحمه اللّه صرخة كاد ان يتلف روحه . . . . . . وهذا كما سئل القناد ، رحمه اللّه ، عن الصبر فقال : ملازمة الواجب في الإعراض عن المنهى عنه ، والمواظبة على المأمور به ، والصابر من يصبر في اللّه ، وللّه ، ولا يجزع ، ولا يتمكن منه الجزع ، ويتوقع منه الشكوى . . . . وكان يتمثل الشبلي - رحمه اللّه - بهذه الأبيات إذا سئل عن الصبر . عبرات خططن في الخد سطرا * قد قراها من ليس يحسن يقرا ان صوت المحب من ألم الشو * ق وخوف الفراق يورث الضرا صابر الصبر فاستغاث به الصبر * فصاح المحب بالصبر : صبرا . . . » - الرسالة القشيرية ص ص 85 - 86 : « وانشد بعضهم : صبرت ولم اطلع هواك على صبري * واختفيت ما بي منك موضع الصبر مخافة ان يشكو ضميري صبابتي * إلى دمعتي سرا فتجري ولا أدري » « . . . وقيل المصابرة هي الصبر حتى يستغرق الصبر في الصبر فيعجز الصبر عن الصبر » - التعريفات . الجرجاني ص ص 136 - 137 : « الصبر هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير اللّه لا إلى اللّه لأن اللّه تعالى اثنى على أيوب ، ( ع ) بالصبر بقوله إنا وجدناه صابرا ، مع دعائه في دفع الضر عنه ، بقوله وأيوب إذ نادى ربه انّى مسنّى الضر وأنت ارحم الراحمين ، فعلمنا ان العبد إذا دعى اللّه تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره ، ولئلا يكون كالمقاومة مع اللّه تعالى ودعوى التحمل بمشاقة ، قال اللّه تعالى ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوالر بهم وما يتضرعون ، فان الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى اللّه ولا إلى غيره وانما يقدح بالرضا في المقضى ، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي والضرّ هو المقضي به ، وهو مقتضى عين العبد سواء رضي به أو لم يرضى . كما قال صلى اللّه عليه وسلم من وجد خيرا فليحمد اللّه ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ الا نفسه ، وانما لزم الرضاء بالقضاء لأن العبد لا بد ان يرضى بحكم سيده » - بشر الحافي : « الصبر الجميل ، هو الذي لا شكوى فيه للناس » ( طبقات الصوفية ، 43 ) - الحارث المحاسبي : « لكل شيء جوهر ، وجوهر العقل الصبر » ( طبقات الصوفية 59 )